ابن أبي الحديد
426
شرح نهج البلاغة
وقال اللحياني : السلوانة تراب من قبر يسقى منه العاشق فيسلو ، وقال عروة بن حزام : جعلت لعراف اليمامة حكمه * وعراف نجد إن هما شفياني فقالا نعم : نشفي من الداء كله * وقاما مع العواد يبتدران فما تركا من رقية يعرفانها * ولا سلوة إلا وقد سقياني . وقال آخر : سقوني سلوة فسلوت عنها * سقى الله المنية من سقاني . أي سلوت عن السلوة واشتد بي العشق ودام . وقال الشمردل : ولقد سقيت بسلوة فكأنما * قال المداوي للخيال بها ازدد . ومن خرزاتهم الهنمة تجتلب بها الرجال وتعطف بها قلوبهم ، ورقيتها : أخذته بالهنمة ، بالليل زوج وبالنهار أمه . ومنها الفطسة والقبلة والدردبيس ، كلها لاجتلاب قلوب الرجال ، قال الشاعر : جمعن من قبل لهن وفطسة * والدردبيس تمائما في منظم فانقاد كل مشذب مرس القوى * لحبالهن وكل جلد شيظم ( 1 ) وقيل : الدردبيس خرزة سوداء يتحبب بها النساء إلى بعولتهن ، توجد في القبور العادية ، ورقيتها : أخذته بالدردبيس ، تدر العرق اليبيس ، وتذر الجديد كالدريس ، وأنشد : قطعت القيد والخرزات عنى * فمن لي من علاج الدردبيس !
--> ( 1 ) الشيظم : الطويل الجسم .